الدعوى الكيدية في نظام الإجراءات الجزائية هي تلك التي يُقيمها المدعي بسوء نية وقصد الإضرار بالمدعى عليه، دون وجود حق مشروع أو مستند نظامي صحيح. تولي الأنظمة القضائية في المملكة اهتماماً بالغاً بمكافحة هذه الدعاوى لحماية الأبرياء من الابتزاز وصون وقت وجهد المحاكم من الهدر.
وإذا كنت تواجه مثل هذه الادعاءات الباطلة، فإن الاستعانة بخبراء القانون أمر لا غنى عنه لحماية حقوقك؛ لذا ندعوك للتواصل مع مكتب نخبة للمحاماة والاستشارات القانونية. يضم المكتب نخبة من المحامين المتخصصين الجاهزين لتقديم الدعم القضائي والدفاع عنك بكل احترافية وضمان تحقيق العدالة.
اقرأ أيضاً: التعويض عن أضرار التقاضي في النظام السعودي
جدول المحتويات
ما هي الدعوى الكيدية في نظام الاجراءات الجزائية؟

الدعوى الكيدية في نظام الإجراءات الجزائية هي الدعوى التي ترفع بسوء نية بهدف الإضرار بالغير أو التشهير به أو إزعاجه دون وجود حق حقيقي أو أدلة معتبرة تدعم الادعاء.
ويعد هذا النوع من الدعاوى إساءة لاستخدام حق التقاضي، لذلك يجيز النظام معاقبة من يثبت قيامه برفع دعوى كيدية، مع إلزامه بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بالمدعى عليه عند ثبوت الضرر.
ويحرص النظام على حماية الأفراد من البلاغات والدعاوى غير الصحيحة التي تهدف للإضرار بسمعتهم أو تعطيل مصالحهم، وذلك من خلال تمكين الجهات القضائية من التحقق من جدية الدعوى وأسانيدها قبل إصدار الأحكام.
للحصول على استشارة قانونية دقيقة وتمثيل احترافي في القضايا الجزائية، يضم مكتب نخبة للمحاماة والاستشارات القانونية نخبة من المحامين المتخصصين في مختلف القضايا القانونية.
أبرز صور الدعوى الكيدية حسب نظام الإجراءات الجزائية
من صور الدعاوى الكيدية حسب نظام الإجراءات الجزائية:
- من تقدم بدعوى وثبت كذبه فيها.
- من تقدم بدعوى منتهية بحكم قطعي وأخفاها في دعواه.
- من تكرر منه الاعترض على حكم أو قرار نهائي ولم يقدم وقائع جديدة وسبق أخذ التعهد عليه.
تعرف على اركان الدعوى الكيدية لنظام الاجراءات الجزائيه
لتحقُّق المسؤولية القضائية في مواجهة المدعي كيدًا، وتوصيف خصومته بأنها دعوى كيدية؛ لا بد من اجتماع أركانٍ أربعة تُبنى عليها هذه الجريمة الإجرائية، وهي:
- الركن المادي (الخصومة القضائية): ويتمثل في القيد الفعلي لخصومة قضائية، وتحريك دعوى رسمية أمام الجهات القضائية المختصة.
- انتفاء المشروعية (انعدام الحق): أن تتجرد الدعوى تمامًا من أي مستندٍ شرعي أو نظامي، بحيث تطالب بحقٍ موهوم لا وجود له في الواقع ولا أصل له يثبته للمدعي.
- الركن المعنوي (قصد الإساءة): ويتعلق بالغاية المستترة للمدعي، إذ يتجه محرك الخصومة بنيةٍ خبيثة تهدف إلى إلحاق الضرر المادي أو المعنوي بالمدعى عليه، بدلاً من السعي المخلص وراء عدالة مشروعة.
- عنصر العمد (اليقين بباطل الدعوى): أن يكون المدعي على بصيرةٍ تامة، وعلمٍ يقيني لا يخالطه شك بأن دعواه عارية من الصحة، ومع ذلك يمضي في غيّه.
ومتى ما تكاملت هذه الأركان في وجدان المحكمة؛ تغلّب وصف “الكيدية” على الخصومة، واستوجب ذلك إيقاع العقوبة التعزيرية الردعية على فاعلها من قِبل الدائرة القضائية الناظرة في أصل النزاع.
تواصل مع مكتب نخبة للمحاماة والاستشارات القانونية للحصول على الدعم القانوني الذي يحفظ حقوقك ويضمن أفضل الحلول القانونية.
اقرأ أيضا: الاعتراض على حكم محكمة التنفيذ وكافة الاستفسارات المتعلقة به
شروط يجب توافرها في الدعوى الكيدية في نظام الإجراءات الجزائية
يلزم توافر بعض الشروط لثبوت الدعوى الكيدية وذلك حسب نظام الإجراءات الجزائية:
- اعتراف المدعي أن الدعوى التي قام برفعها أمام المحكمة هي دعوى كيدية.
- قيام المدعي بمطالبة الحق في شيء تم الحكم والبت فيه من قبل المحاكم في الدولة، مما يجعل لا حق له في رفع تلك الدعوى.
- عند قيام المدعي عليه بالاعتراض على أدلة وإثباتات قدمتها المحكمة بعد التحقيق.
- يجب أن يكون المدعي بالسن القانوني وله الأهلية القانونية لرفع دعوى كيدية.
- على المدعي تقديم إفادة خطية أو إقرار بالخدمة إلى المحكمة.
- أن يقرر القاضي المطالبة وفقا للضرر المتكبد.
- يجب على محامي المدعي تقديم بيان ادعاء للمحكمة.
- وجوب المدعي إثبات تعرضه لضرر فعلي من الدعوى الكيدية.
اقرأ أيضا:رفع ايقاف الخدمات من محكمة التنفيذ | الشروط وطريقة الغاء إيقاف الخدمات
كيفية إثبات الدعوى الكيدية في نظام الإجراءات الجزائية
يدور عبء إثبات الكيدية في الدعاوى الجزائية حول تقديم الدليل القطعي الذي ينهض أمام المحكمة ليؤكد أمرين: انتفاء الأساس الواقعي والنظامي للتهمة، وقيام القصد الجنائي لدى المدعي بغرض الإضرار بخصمه. ويستطيع المدعى عليه (المتهم) دفع التهمة وإثبات كيديتها عبر الوسائل الإثباتية التالية:
- تهافت الادعاء وتناقضه: رصد وإبراز التناقضات الجوهرية والجسيمة في أقوال المدعي، سواء تلك الواردة في صحيفة دعواه، أو التي أدلى بها في محاضر الاستدلال والتحقيق، مما ينفي عنها صفة الصدق والاتساق.
- الافتقار المطلق للبينة: الدفع بخلو حوزة المدعي من أي دليل مادي، أو قرينة معتبرة، أو شهادة موصلة تسند اتهامه، الأمر الذي يجرد الدعوى من ظهيرها النظامي ويكشف بطلانها.
- تقديم الدفوع والمستندات المضادة: مضاهاة ادعاءات المدعي بالوثائق الرسمية، أو المراسلات الموثقة، أو التقارير النظامية التي تقطع بكذب الرواية التي بنيت عليها الشكوى وتظهر حقيقة الواقعة.
- الاستدلال بشهادة النفي: الاستشهاد بأقوال شهود العدول لإثبات الحقائق المعاكسة للادعاء، كإثبات وجود المدعى عليه في مكان آخر وقت حدوث الواقعة المدعى بها (الدفع بالغيبة).
- الإقرار القضائي للمدعي: وهو سيد الأدلة، ويتحقق بحصول اعتراف صريح ومباشر من المدعي أمام سلطة التحقيق أو الدائرة القضائية يفيد بأن خصومته عارية من الحق وصيغت لمجرد النكاية والكيد.
- الخصومة السابقة وتصفية الحسابات: تقديم ما يثبت وجود نزاعات سابقة أو أحكام قضائية مكتسبة القطعية بين الطرفين، واستغلال المدعي للدعوى الحالية كوسيلة لتصفية حسابات شخصية وانتقامية خارج أطر القانون.
اقرأ أيضا: كيف يتم إثبات التستر التجاري
ماهي الدعوى الكيدية والصورية وما الفرق بينهما؟

الدعوى الكيدية هي الدعوى التي يرفعها المدعي وهو يعلم تماماً بطلانها وعدم أحقيته فيها، ولا يقصد منها الوصول إلى حق مشروع، بل يكون هدفه الأساسي هو الإضرار بالمدعى عليه .
بينما الدعوى الصورية هي الدعوى التي تقوم على اتفاق خفي (مستتر) بين المدعي والمدعى عليه على خلق نزاع وهمي لا وجود له في الحقيقة أمام القضاء، بهدف الحصول على حكم قضائي يراد به تحقيق غاية معينة.
وعبر الجدول التالي سنوضح الفرق بين الدعوى الكيدية والدعوى الصورية:
| وجه المقارنة | الدعوى الكيدية | الدعوى الصورية |
| العلاقة بين الخصوم | علاقة عداء ونزاع حقيقي (لكن الحق باطل)، والمدعى عليه يكون متضرراً ويقاوم الدعوى. | علاقة تواطؤ واتفاق سري، والمدعى عليه يوافق المدعي على طلباته لتمرير المخطط. |
| الهدف الأساسي | إلحاق الضرر المحض بالمدعى عليه والانتقام منه أو كيده. | الالتفاف على القانون، أو إخفاء حقيقة، أو التهرب من التزام (غالباً للإضرار بالطرف الثالث). |
| حقيقة النزاع | النزاع قائم وواقعي كخصومة، لكنه عارٍ من الحق والصحة. | النزاع وهمي ومصطنع بالكامل من طرفي الدعوى. |
| الأثر والعقوبة | يحق للمدعى عليه المطالبة بالتعويض عن الضرر، وتفرض المحاكم عقوبات تعزيرية على المدعي الكيدي. | تعتبر الدعوى باطلة إذا كُشفت صوريتها، ولا ترتب أثراً قانونياً في مواجهة أصحاب الحقوق (الغير). |
اقرأ أيضا: الفرق بين رد الدعوى ورفض الدعوى وصرف النظر وأوجه الخلاف بين هذه المصطلحات
خطوات رفع مذكرة رد على دعوى كيدية عبر ناجز
ترفع مذكرة الرد على دعوى كيدية عبر البوابات القضائية الإلكترونية مثل منصة ناجز في المملكة العربية السعودية من خلال الدخول لخدمات القضاء واتباع ما يلي:
- تسجيل الدخول إلى بوابة ناجز باستخدام حساب النفاذ الوطني.
- الذهاب إلى الخدمات الإلكترونية ثم اختيار باقة “القضاء”.
- الدخول إلى خدمة “الطلبات” أو “طلب إيداع مذكرة”.
- تحديد القضية المراد الرد عليها.
- إضافة مذكرة جديدة وإدراج كافة البيانات المطلوبة.
- إرفاق ملف المذكرة وجميع المستندات والأدلة الداعمة.
- النقر على أيقونة “تقديم الطلب” والاحتفاظ برقم الطلب.
اقرأ أيضاً: مطالبة مالية بدون إثبات | شروطها – إجراءاتها – ونموذج رفع الدعوى
ما هي عقوبة الدعوى الكيدية في نظام الاجراءات الجزائية؟

التعزير هي عقوبة الدعوى الكيدية وهو عقوبة غير مقدرة يترك تقديرها للقاضي لردع المدعي وحماية المتضرر.
تشمل الإجراءات والعقوبات التي تترتب على ثبوت كيدية الدعوى ما يلي:
- التعويض المالي: يحق للمدعى عليه مطالبة المدعي الكيدي بالتعويض عن الأضرار المادية أو المعنوية (النفسية) التي لحقت به نتيجة هذه الدعوى.
- التعزير: يحق للقاضي الحكم على المدعي بعقوبة تعزيرية قد تشمل السجن أو الغرامة المالية أو كلاهما معاً (كأن يحكم عليه بغرامة مالية تدفع لخزينة الدولة).
- رفض الدعوى: تقضي المحكمة برفض الدعوى بشكل نهائي.
فإن ظهر للمحكمة أن الدعوى صورية أو كيدية وجب عليها عندها رفضها، ولها الحكم على من يثبت عليه ذلك بتعزير.
ولذلك يعاقب المدعي بتعزيره على كذبه وأذاه، وفي هذه الحالة يمكن للمدعى عليه المطالبة بالتعويض عمّا لحقه من أضرار من المدعي.
اقرأ أيضا: كيف أحمي نفسي من التستر التجاري
لماذا تختار مكتب نخبة لمذكرة دفاع في دعوى كيدية ؟
إن مواجهة الدعاوى الكيدية تحتاج إلى نفس طويل وخبرة عملية تدرك كيف ينظر القاضي إلى الدفوع. في مكتب النخبة للمحاماة والاستشارات القانونية، نحن لا نكتب مجرد كلمات، بل نصيغ خطوط دفاع استراتيجية تحمي استقرارك المالي والمهني.
تميز مذكرات الدفاع الصادرة عن مكتبنا بـ:
- العمق النظامي: ربط الدفوع بأحدث المبادئ القضائية والأحكام التفسيرية الصادرة عن المحكمة العليا.
- الوضوح والإيجاز غير المخل: صياغة قانونية رصينة ومباشرة تيسر على الدائرة القضائية استيعاب الموقف وإصدار الحكم العادل سريعاً.
- الحماية الاستباقية: تأمين حقوقك للمطالبة بالتعويض فور صدور حكم رد الدعوى الكيدية.
إذا كنت تواجه دعوى كيدية وتصيداً للقانون، لا تترك حقك للمصادفة. تواصل الآن مع مكتب النخبة للمحاماة والاستشارات القانونية، ودع النخبة يتولون حمايتك والدفاع عنك.
اقرأ أيضا: مهلة خروج المستأجر | مدة اخلاء المستأجر للعقار
أبرز الأسئلة الشائعة حول ماهي الدعوى الكيديه في نظام الاجراءات الجزائية
نعم، بكل تأكيد. حق التعويض عن الدعوى الكيدية مكفول شرعاً ونظاماً؛ فمن يثبت كيدية الدعوى المرفوعة ضده، يحق له التقدم بطلب للمحكمة يطالب فيه بالتعويض عن كافة الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت به جراء هذا التقاضي الباطل.
أسانيد الدعوى الكيدية هي الأدلة والبراهين التي يستند إليها المدعى عليه لإثبات أن خصمه سيئ النية وقصد الإضرار به
يتم رد الاعتبار عبر سلوك الطرق القضائية النظامية لاستعادة الحق الأدبي والمادي، ويتم ذلك من خلال:
1-طلب العقوبة التعزيرية: يحق للمتضرر أن يطلب من الدائرة القضائية ناظرة القضية (أو عبر دعوى مستقلة) إيقاع عقوبة تعزيرية (مثل السجن أو الغرامة) على المدعي الكيدي لجرأته على استغلال مرفق القضاء بالباطل.
2-رفع دعوى تعويض مستقلة: للمطالبة بجبر الضرر المادي والمعنوي ورد الاعتبار علناً، وتوثيق براءته بحكم قضائي يمحو أثر الكيد.
الدعوى الكيدية تخضع لنفس المبدأ والغايات (رفض الدعوى ومعاقبة المدعي بالتعزير) في كلا النظامين،
إلا أنها تختلف في جهة الاختصاص والإجراءات بناءً على طبيعة كل دعوى، حيث يختص نظام المرافعات الشرعية بالدعاوى المدنية والحقوقية،
بينما يختص نظام الإجراءات الجزائية بالدعاوى الجنائية المتعلقة بالحق العام والخاص.